Monday, September 1, 2008

مجلس طلاب شمال نيجيريا الدارسين بقسم الدراسات العليا
بالمدينة المنورة.


ملتقى الثاني لدعاة أهل السنة بمدينة كانو النيجيرية.
ورقة بحثية بعنوان:

نصيب النساء ودورهن فى الدعوة الى الله تعالى

إعداد:
أمة الله خامس هارون (أم جعفر)

2008م- 1429هـ
نيجيريا
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله محكم تنزيله.:"ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أولئك هم المفلحون" آل عمران:104
ويقول صلى الله عليه وسلم:"من دعا الى هدى كان له من الأجر مثل لأجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا،ومن دعا الى الضلالة كان عليه من الاثم مثل آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم شيئا". رواه مسلم .

مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه،ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنسفنا ومن سيئات أعمالنا،من يهد الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له،وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
فاعلمى يا أختاه أن الدعوة مهمة الرسل والأنبياء الذين هم خيرة الله من عباده،وهى ورثتهم من بعدهم وهم العلماء العاملون والدعاة المخلصون وكل دعوة تحتاج الى "داعية" يؤمن بها إيمانا يخلط كيانه،ويدفعه الى نقل ما يؤمن به الى الآخرين.
يقول صلى الله عليه وسلم"النساء شقائق الرجال" لأن المرأة هى التى تنتج للأمة اسلامية رجالها جيلا بعد جيل فهى المربية الحكيمة،والأم الحنون التى نشأت فى أحضانه هذا الدين الحنيف وتعلمت السنة أخرجت لنا العظماء،وما زالت تخرج بإذن الله. لذلك النساء الإسلام يستحقن ان يكون لهن دور فى الدعوة فى هذا الزمن ولما يحكى لنا التاريخ من الأخبار والقصص من مواقهن فى الدعوة وسبب دخول الرجال فى الإسلام واستطاعتهن فى تكوين أجيالا فريدة لا يوجد لها ند أو نظير أو مثيل، فالمرأة هى صنو الرجل.
ولنساء دور فى هذه الأمة من الدعة مما لا بد لمرأة المسلمة أن تقتدى بهن، وهن لم يخرجن من آداب هذا الدين ولم يخرجن عن الإحتشام المطلوب،وكل منهن كانت مثالا يحتذى فى التربية.
يجب على المرأة المسلمة أن تتعلم كيف استطعن تربية هذا الدين الجيل العظيم، وما من رجل صالح إلا وراءه أما صالحة حسنت فى تربيته،وهذه أم سليم تلقن ابنها أنس الشهادة، وأم صلاح الدين الأيوبى كانت تأخذه الى المسجد ليشهد صلاة الصبح مع الجماعة، وأم مالك بن أنس إمام دار الهجرة تقول:تعال يا مالك والبس ثياب العلم وترسله الى المسجد ليتعلم على أيد الشيوخ.ولم يقصر أمر النساء فى الإسلام حتى صحبن الرسول صلى الله عليه وسلم ووقفن معه الشواهد حتى الغزوات والتعلم والتربية والهجرة أمثال أم عمارة أم رافع وغيرهن.


مفهوم الدعوة لغة واصطلاحا

مفهوم الدعوة لغة:
دعا بالشيء دعوا، ودعوة، ودعاء، ودعوى: طلب احضاره ويقال دعاالله: رجا منه الخير، ويقال دعاه الى القتال ودعاه الى الصلاة ودعاه الى الدين والى المذهب: حثه على اعتقاده، ساقه إليه ومنه القوم دعاء ودعوة ومدعاة: طلبهم ليأكلوا عنده. (1)
اصطلاحا:
يقصد بالدعوة هنا: الدعوة الى الله، قال تعالى:"قل هذه سبيلى ادعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى..."(2) والمقصود بالدعوة الى الله، الدعوة الى دينه وهو الإسلام لقوله تعالى:"إن الدين عند الله الإسلام"(3) الذى جاء به ببينا محمد صلي الله عليه وسلم من ربه سبحانه وتعالى. من هنا نفهم ان موضوع الدعوة وحقيقتها هو الإسلام،وهو الأصل الأول للدعوة،وقد بلغ رسول الله هذا الدين العظيم أحسن تبليغ وأكمله وظل يدعو الى الله منذ أن أكرمه الله بالرسالة الى حين انتقاله الى جوار ربه الكريم ولهذا أرسله الله تعالى شاهدا ومبشرا كما ثبت فى قوله :"يأيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا"(4) فهو الداعى الأول الى الإسلام.
فالداعى اذن هوالأصل الثانى للدعوة، ومن ثم المدعو والوسائل التى تستخدم عند الدعوة، من هنا نستطيع أن نقول أصول الدعوة أربعة: موضوعها، الداعى، والمدعو، والوسائل.

أصناف المدعويين عند أهل السنة والجماعة

نعنى بالمدعو هنا أي انسان مخاطب بالإسلام ومكلف بقبوله ولإذعان له وهو البالغ العاقل مهما كان جنسه ونوعه ولونه ومهنته وإقليمه وكونه ذكرا أو أنثى وغير ذلك من الفروق بين البشر.
ومن حق المدعو أن يؤتى ويدعى كما كان يفعل الداعى الأول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم يأتى مجالس قريش ويدعوهم ويخرج الى القبائل فى منازلهم فى موسم قدومها مكة ويدعوهم ويذهب الى ملاقاة من يقدم الى مكة ويدعوه.
أصناف المدعويين:-
1) صنف الأول: هم أشراف القوم وقادتهم ورؤساءهم وساداتهم ويستعمل القرآن الكريم كلمة "الملأ" فى قصصه عن الرسل الكرام،فهم البارزون فى المجتمع وأصحاب النفوذ.والدعوة لا تخص قوم دون قوم وإنما هى شاملة.
2) صنف الثانى: هم جمهور الناس، وهم أكثر الناس فى أى مجتمع بشري ما عدا الملأ ويكونون عادة مرؤوسين للملأ وتابعين لهم،كما يكونون غالبا فقراء وضعفاء من النساء والرجال ويباشرون مختلف الأعمال والحرف.
وهم أسرع من غيرهم الى استجابة الى الحق فهم أتباع رسل الله يصدقونهم ويؤمنون بهم قبل غيرهم، كما قال هرقل لأبى سفيان يوم اجتمع به فى الشام لما سمع هرقل بأنه من مكة فأراد أن يسأله أخبار النبي صلى الله عليه وسلم، قال هرقل:أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقال أبو سفيان بل ضعفاؤهم،فقال هرقل:هم أتباع الرسل"(1).
وتكون دعوتهم بسهولة ويميلون الى الخير دائما ويحترمون الدعاة.
3) صنف الثالث: اذا استجاب الناس الى الدعوة الى الله ودخل الإيمان فى قلوبهم وصارت الغلبة للمؤمنين وصار المجتمع إسلاميا أمكن عند ذاك ظهور صنف آخر يظهر الإسلام رياءا ونفاقا ويبطن الكفر وهؤلاء هم المنافقون وهم الصنف الثالث من المدعويين ولا يزالون فى كل أمة من الأمم.
4)صنف الرابع: هم صنف من أصناف الناس، من كان عندهم أصل الإيمان ولكنهم لا يقومون بحقوق الشهادة فهم يخالفون بعض أوامر الشرع ويرتكبون بعض نواهيه، ومنهم المكثر من المعاصى ومنهم المقل ومنهم بين ذلك على درجة كثيرة جدا ومتنوعة جدا لا يحصيها الا الله تعالى.
وهم العصاة،والمسلم غير معصوم من المعصية كما جاء فى الحديث:"كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوبين". والمطلوب من المسلم ان يحرص على طاعة الله وعدم معصيته قال تعالى:"ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها،قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها"(1).
فهؤلاء هم الأصناف المدعيين عند أهل السنة والجماعة وفى كل صنف تجد منه النساء .
نصيب النساء فى الدعوة
نصيب النساء فى الدعوة من دعوة النبى صلى الله عليه وسلم :
ساهم النبى صلى الله عليه وسلم فى دعوة النساء فآمن كثير منهن،لما له من أسلوب رقيق ورحيم.
كانت النساء يتعلمن فى شتات العلوم ورأسها القرآن الكريم، كانت تقول أم هشام بنت حارث" ما أخذت "ق" والقرآن المجيد الا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر اذا خطب الناس" وفى رواية: حفظت "ق" والقرآن المجيد من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يقرؤها يوم الجمعة" (1) وهذا يدل على أن النساء كن يستطعن أن يقتربن الى النبى صلى الله عليه وسلم حتى يأخذن من فيه القرآن الكريم ويدعهن ويفقههن فى الدين كما كن يسألن عن أمور دينهن اذا التبس لهن فيجدن التوضيح منه صلى الله عليه وسلم.
وكان عليه الصلاة والسلام يوعظ النساء ويأمرهن بالصدقة ويرغبهن الجنة وينذرهن النار، ويشفقن على النساء وكان يعتقهن ويدعوهن الى الإسلام اذا وقعن فى السبايا كما حدث مع أم المؤمنين صفية بنت حيي حين قتل زوجها كنانة يوم غزوة خيبر فأعتقها النبى وتزوج بها.
ومن مساهمته صلى الله عليه وسلم فى دعوة النساء رغبته فى اسلام ريحانة بنت شمعون.
كانت ريحانة بنت شمعون بن زيد اليهودية من بنى قريظة ذات جمال وحسب، ولما دار الحرب بين المسلمون وبنى قريظة فى غزوة خندق قتل زوجها ووقعت فى السبي ،فأمر النبى أم منذر سلمى بنت قيس الأنصارية برعايتها وكان الرسول قد اصطفاها لنفسه، ولما علم من نسبها وشرفها ولما علم ما قالته ريحانة حين جاءها نبأ قتل زوجها، أقسمت ألا تتزوج بعده أحد مهما طال العمر، فأراد النبى أن يهون عليها ويضمها إلى نسائه، وكانت ريحانة فى حالة يرثى لها، وقد رأت مقتل قومها وما ألم بهم من خراب ودمار، وشق عليها أن تقع فى الأسر وهى الحرة الكريمة، أشفق النبى على حالها، وكان يود لو تدخل ريحانة فى الإسلام لتنال الخير فى الدنيا والآخرة. وبينما النبى جالس مع أصحابه، إذ سمع صوت رجل قادم خلفه فقال:"هذا ثعلبة بن شعبة جاء يبشرنى بإسلام ريحانة... فكان كما ذكر صلى الله عليه وسلم.
أسلمت ريحانة وتزوج بها النبى صلى الله عليه وسلم، تقول ريحانة"فدعانى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجلسنى بين يديه وخيرنى فاخترت الله ورسوله، فاعتقنى وتزوج بى" وكان صلى الله عليه وسلم يمكث عندها كثيرا، ولا يرد لها طلب ولا تسأله شيئا إلا أجابها إليه، وهو منشرح الصدر. أحبت رسول الله حبا ملك عليها جوانبها نفسها وكانت تغار كثير على رسول الله وبالغت فى غيرتها الى درجة لم يتحملها الرسول حتى طلقها فندمت على ما كان منها، ثم فرغ لها قلبه الكبير وأخذته بها الرأفة والرحمة فردها إليه مرة أخرى... هكذا كانت حياة النبى فضولا متتابعة من الرحمة والرأفة. وبخلقه دخلوا الناس كثير فى الإسلام ولما لا؟ يقول فى حقه سبحانه وتعالى:"لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريصا عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم"(1) ولهج لسانها بالحمد والشكر لله على عودتها إلى حب قلبها خير الخلق صلى الله عليه وسلم، وضبطت نفسها، وتوفيت على يد رسول الله بعد رجوعه من حج الوداع، وحزن صلى الله عليه وسلم على وفاتها رض الله عنها.

فرص يحسن استغلالها فى دعوة النساء
هناك فرص كثيرة يحسن استغلالها فى دعوة النساء منها:-
1) المحافل:-
لا تخلو حياة النساء بالحفلات ان كان اليوم حفلة عرس فغدا سماية لذلك يمكن الداعية ان تستغل هذه الفرصة لإبراز مجالها الدعوى بالحكمة والموعظة الحسنة، وكما الآن انتشر نظام الوليمة فى الحفلات العرس إلا أنها تحتاج الى نظام خاص كون معظم المحاضرات التى يلقيها الداعى او الداعية فى الوليمة لا يعطى سامعيها الاهتمام كما يعطى باقى الحفلات التى لا تليق بمنهج سلف الصالح كااختلاط بين الرجال والنساء فى أماكن الحفلات وربما رقصن النساء وعياذ بالله.
فهنا تنظيم محل الوليمة كقاعة او مكان مهيئ بحيث يكون فى نظام تام، وعدم توزيع الأطعمة أثناء الوليمة حتى لا تثير الضجة وعدم الهدوء أثناء المحاضرة.
ولا بد ان تصبر الداعية وتستخدم أسلوب الحكمة والتنبيه حتى تجمع عقولهن ،وتحاول قدر استطاعتها لتلم الناس حولها بأسلوب شيق حتى يسمعن منها ولو يسير، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم."(1)
2) الجامعات:-
للجامعة دور كبير ،وفرصة صانحة فى حياة الداعية لأن هنا محل تجمع النساء تراهن يأتين من كل فج عميق،فهنا يمكن اقتراح برامج دينية لا سيما الداخليات وانشاء محاضرات النسائية وتوعيتهن حسب أسلوب الجامعة الذى لم يخل عن منهج دين الإسلامى. وربما بداية يكون صعب لاختلاف الطبيعة الجامعة لكن الداعية تحتاج الى صبر جميل الذى هو عدة الداعى.

3) مدارس البنات:-
4) لنا مدارس كثيرة والحمد الله تتجمع الفتيات على سن مختلفة ومتقاربة يسكن فى مدارس الحكومية وغيرها فى الداخليات، يمكن أن نستغل هذه الفرصة لدعوتهن فى اصلاح أمور دينهن ولأن دراستهن الأكاديمية لا تسع لهن الفرصة يتعلمن من الدين كثير.يجب ان تكون الداعية تنسيق بمراكز الدعوة النسائية ومن ثم التنسيق مع مديرة المدرسة ويكن لهن برنامج خاص مع الفتيات أثناء أيامهن للعطلة لتقدم لهن محاضرات، دروس، ندوات، والدورات العلمية والحرف اليدوية.
5) موسم الحج:-
موسم الحج فرصة عظيمة، ومجال جد حصب للدعوة الى الله سبحانه وتعالى، يمكن للداعية ان تستغل هذه الفرصة المتاحة لها فى دعوة نساء المسلمين اللائي جئن من كل فج عميق، وتعلمهن دينهن وتدعوهن الى الله، وتبصرهن بما يشاع بينهن من البدع وتحذيرهن من الشرك، كما نلاحظ تفشي الأمية الشرعية وعموم الجهل بعقائد الإسلام وأحكامه وانتشار الشركيات والبدع والخرافات بشكل المذهل فى أوساط كثير من الحجاج.
فلا بد من استغلال هذه الفرصة لتوعية عديد من النساء وبأي لغة رزقك الله بها من اللغات العالمية كالعربية والانجليزية والفرنسية حتى تنال فوزا عظيما، هذا ان صادفت النساء من بلدان أخرى لأن الدعوة لا تقتصر على من يفهم لغتك فقط ان رزقك الله بلغات أخرى، ولأن الحج يشمل بلدان متفرقة من ذوى العواطف الدينية الجياشة اللائي توفر لديهن نوع من اليسار النسبى والوجاحة فى أوساط أقوامهن مما يرجى ان يكون لدعوتهن أثر على على أقوامهن بعد عودتهن وهن على استعداد وتهيؤ للاستماع والتلقى.
وهذا يستدعى رفع الهمة أقصى الجهد احتسابا فى الأمر والتغلب على المعوقات وتحمل شيئا من الجهد والتعب فما هي الا أيام معدودات تعد نوعا من الجهاد، وأن تتضافر الجهود، وأن يقوم كل مسلم ومسلمة بدوره فى الدعوة الى الله والتبليغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو بآية واحدة... والدعوة الفردية مجالها واسع وخصب وهى واجب الجميع.
أساليب ووسائل فى دعوة النساء

أول ما ينبغى ان تتخلص النية وتحتسب الأجر وهو اللبنة الأولى فى نجاح أي عمل من الأعمال الصالحة وأي عمل أعظم من العطاء لهذا الدين والدعوة الى الله العزيز الكريم؟ فالإخلاص هو الذى يترتب عليه ثمرات العمل المبارك والممتد، ولا بد من قوة الأمل والثقة بالله تعالى بالتوفيق والنجاح الأن ذلك كله من عند الله(وما النصر الا من عند الله) وهذا اليقين بالنجاح نابع من اليقين بقوله تعالى:( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى) ومع ذلك اذا لم تنجح فالأجر ثابت باذن الله فى الآخرة (ولن يتركم أعمالكم).
ومن الوسائل والأساليب التى يمكن ان تتبع المرأة المسلمة هنا لتوفر جهدها الميمون عن طريق الدعوة الى الله هى:-
1) عمل الجماعى:-
هناك جهودا دعوية مبذولة على صعيد الساحة من قبل النساء، ولكنها فى الغالب لا تزال تتسم بطابع الفردية ولذلك نحن فى حاجة ماسة الى اقامة مؤسسات دعوية نسائية متخصصة تعنى بكل الجوانب المهمة فى حياة المرأة المسلمة وتعالج قضايا المعاصرة بجهود حماية منتظمة ومتخصصة علميا وعلميا وتربويا وثقافيا وإداريا، تساهم مساهمة فاعلة فى توفير الحصانة الفكرية والعقدية فى البناء التربوي الايماني للمرأة، وتوجد المحاضن التربوية التى تخرج المرأة الصالحة الواعية لمهامها والمتفاعلة مع مسؤولياتها.
والتجمع لا بد منه، لأن كم من عمل ناجح نمى وصعد الى القمة لكن بوفاة صاحبه أو غيابه انها واختفى ويقول جل وعلا" واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)(1)
2) التعاون:-
وهو أحد مقاصد الشريعة " وتعونوا على البر والتقوى" وفى الحديث " إن يد الله مع الجماعة"(2) وفيه أيضا " المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا"(2)
فجوهر الجماعة هو التعاون بين المسلمين والتكامل بين نشاطاتهم فى طريق التمكين لشريعة الله.
3) تأسيس الأعمال المشتركة بين الداعيات بإقامة الدورات والندوات المنتظمة بنظام العمل المؤسس .
4) الإستفادة من جهود الداعيات السابقات وتبادل الخبرات فى امكانية وسهولة التعاون والتنسيق بين المؤسسات والهيئات النسائية لتجنب تكرار العمل وتعارضه ، وتلاقيا للبدايات من الصفر.
5) تحديد موارد المالية وتنوعها واتساعها فتعدد قنوات الإيرادات ويعرف المحسنون طريقهم الى العمل الخيرى والدعوى عن طريق رسمية المؤسسة ومشروعيها.
6) التسامى عن الخلافات الشخصية، وتقديم مصلحة العمل على المصلحة الشخصية.
وهذا يتم بالاعتناء بالجانب الخلقى السلوكى الذى حث عليه ديننا الحنيف من العدل والانصاف والصبر والأعذارللآخرين والنصح لهم، وهذا أساسى قوى ومتين فى نجاح العمل.
هذه وسائل يمكن ان تستفيد بها الداعية أثناء دعوتها الميمونة.
أما من الناحية الأساليب فكثيرة منها:-
1) القول فى الدعوة:-
القول هو الأصل فى تبليغ الدعوة الى الله تعالى وبه أمر نبيه الكريم .وكان الرسول يبلغ رسالة ربه للناس بالقول اذن القول هو الأسلوب والوصيلة الأصلية فى ايصال الحق للناس.
للقول ضوابط كثيرة لكن أختصر فى نقاط التالية:-
¨ ان يكون القول واضحا بينا لا غموض فيه ولا إبهاما، مفهوما عند السامع لأن الغرض من الكلام ايصال المعانى المطلوبة الى من تكلمه، فيجب ان يكون الكلام واضحا غاية الوضوح ، ولهذا أرسل الله رسله بألسنة أقوامهم ( وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم ).
¨ ان تتأنى الداعية فى الكلام فلا تسرع بل تتمهل حتى يستوعب السامع كلامها ويفهم تقلدا بهدي النبى صلى الله عليه وسلم كان اذا تكلم بكلمة اعادها ثلاثا حتى يفهم عنه.
¨ ان تحترم الداعية السامعين وعدم الاحتقار واظهار فضلها عليهن وانما عليها ان تتكلم بروح الناصح الشفيق المخلص المتواضع الذى يدل غيرها على ماينفعها ويعرفها به.
¨ وعلى الداعية أن تتلطف بالقول فتستعمل في كلامها وخطابها مايثير رغبة المدعو إلى السماع واللطف بالقول لا يعني المداهنة والنفاق ولا إخفاء الحق أو تحسين الباطل أو الربا به وإنما هو تشويق للمدعو لقبول الحق وإعانته على هذا القبول وليس اخفاء مرض المدعو, لأن الداعي كالطبيب والطبيب لا يخفى عن المريض علته وضرورة العلاج له.
وأنصه الداعيات أن يتواضعن لأن التواضع من ركائز الأخلاق في الإسلام ولا بد منه في وسائل وأساليب الدعوة ولما لطبيعة الناس التي جبلهم الله عليها إنهم لا يقبلوا قول من يستطيل عليهم ويحتقرهم ويستصغرهم ويتكبر عليهم, وان كان ما يقول حقا وصدقا.
وأن تتحدث الداعية بفضل الله لا بفضل نفسها. وأختم حديثي مشيرة وناصحة للأخت المرأة المسلمة على أن لا تنتظر أن يسألها النساء التعليم بل عليها أن تبادر إلى تعليم النساء لأن التعليم هو مفتاح الدعوة يقول الغزالي رحمه الله " يتكفل كل عالم بإقليم أو بلدة أو محلة أو مسجد أو مشهد فيعلم أهله دينهم تمييز ما يضرهم عما ينفعهم وما يشقيهم عما يسعدهم, ولا ينبغي أن يصبر إلى أن يسأل عنه, بل ينبغى أن يسعى إلى دعوة الناس بنفسه, فإنهم ورثة الأنبياء, والأنبياء ما تركوا الناس على جهلهم بل كانوا ينادونهم في مجامعهم ويدرون على أبواب دورهم..."


النساء الداعيات عبر التاريخ
منذ طلوع فجر الإسلام بدأت المرأة المسلمة تتسابق إلى التبريز في مجال الدعوة الأمة إلى الإسلام ومنافسات للرجال بل ربما تفوقت نماذجهن على كثير منهم, وخير مثال أول من آمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء أمنا خديجة بنت خويلد حالحنيف, واسماء بنت أبي بكر تلك التي كانت حلقاتها من معدن الصدق والبطولة والشجاعة والفقه العميق يندر حقا أن يوجد لأسماء نظير بين شخصيات التاريخ للمرأة المسلمة في عصرنا هذا.
وهكذا الحال بالنسبة للأخريات كأم ذر وأم ملثوم بنت عقبة وأم هانئ بنت أبي طالب وأم سليم وأم عمارة وغيرهن كلهن تخرجن في مدرسة واحدة وهي لخير هذه الأمة.وكل منهن نسيج وحدها فى تنوع، والصور مختلفات لكن المضمون واحد هو ابلاغ هذا الدين الحنيف.
أما حال نسائنا المعاصرات أمر عجيب لم يلتفتن الى هذه السير حتى يفدن من عطائها، وينمين الى مدرستها بدلا من التماس القدوة فى نساء الغرب والسير وراء دعوات التغريب الغربية الذى كان ملئ بالنقائض حافل بالشذوذ والرذائل.
فهلم جرا حتى تقتبسين من نورهن فى الدعوة ولنا فى النساء الداعيات عبر التاريخ.
ومن النساء من كانت منذ أول فترة لدعوة الاسلامية تدخل على النساء سرا فتدعوهن وترغبهن فى الإسلام وهي:-
1) أم شريك
هى أم شريك بنت أنس بن رافع من بنى الأسهل الأنصارية صحابية من ربات البر والإحسان والثراء.روى أبو نعيم فى حلية الأولياء عن ابن عباس قال:" وقع فى قلب أم شريك الإسلام فأسلمت وهى بمكة، وهى إحدى نساء قريش ثم احدى بنى عامر بن لؤى وكانت تحت أبى العكر الدوسى
فأسلمت وجعلت وتدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن وترغبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها وقالوا لولا قومك لفعلن بك ما فعلنا ولكن سنردك إليهم فأخذوها وأطعموها الخبز والعسل من غير ماء حتى ثلاثة أيام وفي يوم الثالث قالوا لها : اتركي ما أنت عليه فااستطعت ان تتكلم ما يقولون إلا كلمة بعد كلمة فأشارت بأصبعيها إلى السماع بالتوحيد, فبينما هي كذلك إذا بأثر شيء عليها برد منه, ثم رفع ثم عاد فتناولته فإذا هو دلو ماء فشربت منه نفسا ثم انتزع منها فذهبت تنظر إليه فإذا هو معلق بين السماء والأرض ثم تدلى ثانية فشربت منه فكرر ذلك مرارا حتى رويت وبللت رأسها ووجهها وثيابها. ثم رأوا القوم سألوها من أين لك هذا يا عدو الله؟ فقالت لهم إن عدو الله من خالف دين الله, فقالوا أشربت من سقائنا قالت لا وأخبرتهم بحادثة فقالوا لأن كنت صادقة فدينك خير من ديننا فنظروا إلى الأسقية فوجدوها كما تركوها فأسلموا وهاجروا جميعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
تلك الداعية التي كانت تدعوا النساء في بيوتهن سرا فأسلموا مانيعها جهرا. وسجلت في التاريخ وتقول فأنا تلك التي سماني الله مؤمنة بقوله تعالى (... وامراة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين) وهي ممن وهبن أنفسهن للرسول صلى الله عليه وسلم وكانت على جمال.
2- أم سليم,
تروى أم سليم ماذا كان أثر إسلامها على زوجها فتقول جاء أبو أنس وكان غائبا فقال : اصبوت؟ قلت ما صبوت ولكني آمنت بهذا الرجل فقال لها : لا تفسدي ابني قالت إني لأفسده.
وبعد سنين تقدم للزواج منها أبو طلحة وكان ما يزال على الكفر فقالت : عما إني فيك لراغبة وما مثلك يرد ولكن لا ينبغي أن أتزوج مشركا وأنا امراة مسلمة فهل لك أن تشهد أن لآإله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأزوجك نفسي؟ فإني لا أريد صفراء ولا بيضاء, أريد منك الإسلام فذهب وفكر ثم عاد وأسلم فكان صداقها الإسلام وكان ذلك قبل الهجرة. وكانت من الأوائل المبايعات اللائي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذن العهد أن لا يعصينه في معروف.
أما من النساء الداعيات فى عصرنا هذا مناك:-
¨ السيدة زينب الغزالى
كانت الداعية زينب الغزالى تحب المرأة المسلمة أما وأختا وبنتا ترفق بها وتصبر على توجيهها وترد على أسئلتها واستفساراتها وترى زينب الغزالى أن المرأة ركن أساسى فى انطلاق الصحوة الإسلامية أن نهضة الأمة لا يمكن ان تتحقق بنجاح واحد وهو الرجل.
ولسيدة دور كبير فى الدعوة كانت تدع الى تقوية الإيمان فى القلوب وغرس معالم التوحيد فى السلوك .وكانت تفكر فى هموم الأمة وقضايا الوطن ولها مجالس لتلقى درسا نسائيا ، وأكثر ما تتحدث فيه عن الأمة الإسلامية وضرورة النهوض بها والخروج من هذا الواقع المؤلم، ودور المرأة المسلمة فى ذلك بداية من تعميق لرؤيتها لقضايا الأمة وتفاعلها معها وانتهاء التربية ابنائها على هذه الرؤية ، وتأهيلهم لخدمة دينهم وأمتهم.
ومن نموذج دعوتها:-
كانت تهتم بأمور العقيدة أولا ثم المظاهر وكانت تتلاطف مع النساء المنحرفات اللائي يقلدن الغرب فى الملبس وربما حتى كيفية الأكل ويربى أبنائهن كذلك حتى يلتزمن فى الدين.
جائتها احدى السيدات يوما مع بناتها الثلاث فى سن الشباب وقالت نريد ان نسمع محاضراتك لكننا لن نتحجب، فقالت لها الداعية الذكية :أهلا بك وبناتك لسماع كلام الله ورسوله. وبعد ستة أشهر جائتها سيدة محجبة مع بناتها وقالت للسيدة شكرا، فقالت الداعية قبلت كلامك ساعتها على أمل أن يشرح الله صدرك وبناتك للحجاب.
وهكذا أيضا أثرت على رئيسة الاتحاد النسائي فى الجزائر وكانت علمانية لا ترتدى الحجاب الشرعى لاطفتها السيدة وتبادلا الكلام والتعليقات حتى تأثرت رئيسة الاتحاد بل انها وضعت خمار على رأسها .
رغم انشغالها فى العمل الدعوة كانت كثيرة الصلاة والصيام.رحمها الله رحمة واسعة.
عوامل تكوين المرأة الداعية
ومن عوامل التي ينبغي أن نهتم بها في تكوين المرأة مسلمة وداعية إلى الله ورسوله في عصرنا هذا هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم حتى تخرج من مدرسته نساء مؤمنة نقتبس من نورهن الآن عبر التاريخ ولا بد أن تستيقظ المرأة المسلمة وتتصف بالآتي:
1- العلم :
لا بد للمرأة المسلمة أمور دينها وتتفقه في الدين وأن تبحث العلم أينما كان اقتداءا بزمن الصحابيات رضي الله عنهن كن يتعلمن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت المرأة تأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتسأله في أخص الشئون حتى إن عائشة رضي الله عنها قالت: ( رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين).
2- العقيدة:
لا بد أن نربى المرأة المسلمة على عقيدة الصحيحة علما وفهما وعملا، لأن بالعقيدة الصحيحة تستطيع الداعية ان تعرف كيفية دعوة السلف الصالح وعلى نهج أهل السنة والجماعة .
3) الأخلاق:-
لا بد أن تتخلق الداعية بأخلاق الإسلام التى بينها الله فى قرآنه وفصلها رسول هذه الأمة.ومن الأخلاق التى يجب أن يتخلق بها كالصدق والأمانة والصبر.

اقتراح انشطة نسائية محلية فى الدعوة

ان المرأة تشكل نسبة كبيرة من المجتمع،والمرأة فى كثير من الأحوال أقدار على اصلاح الأسرة من الرجل ودورها فى الدعوة عظيم وذلك ينبغي ان يكون للنساء انشطة خاصة تساعدهن فى مجال الدعوة ومما لا شك انه يكون لها قاعد فى الدعوة هو التالى:
1) تحديد أهاف الدعاة فى مجال المرأة خاصة وغايات البرامج والمشروعات الدعوية والتقديم الدقيق لها، وذلك من خلال اقتراح الآتي:
أ‌) القوافل الدعوية:-
هذه القوافل تناسب الفتيات اللائي لم يكملن المدرسة وفى سن المتقارب وذلك أثناء الإجازات، يكن لديهن قافلة دعوية خلال عشرة أيام مثلا فيتجمع الطالبات من مدارس مختلفة بحيث نغرس فيهم قيم أخوية فى الإسلام.
ويكون البرامج كالأتى:-
1) اعطاء كل فتاة موضوع مثلا فى الطهارة أو الصلاة أو بر الوالدين تحضر فيه وتلقيه أمام الأخوات.
2) تدريبهن حول الدعوة وأسلوبها.
3) مشاركتهن فى برامج الدعوية وتقوم بها جمعيات النساء الداعيات.
4) تحديد مواعد زمنية تضبط بدء الأنشطة وانتهائها.
من خلال هذه المناسبة أوجه الى المسؤولين لفتح قسم الدعوة المرأة تحت إشراف وزارة الدعاة.ولا بد للمرأة المسلمة ان تضع لجان من ناحية دعوة النساء مثلا:-
1) لجنة متابعة وتقييم الأعمال الخاصة بالمكاتب الدعوة .
2) لجنة متابعة وتقييم الأعمال الخاصة بالأنشطة الدعوية فى المحلية.
3) لجنة اللقاء والحفلات.
4) لجنة التصميم الإعلامى تعنى بالدعوات وتصميم البطاقات.
5) لجنة الطوارئ والمناسبات الدينية.
ولا تنسى الداعية لكل جهد ذي أهداف جميلة وسامية له عقبات لكن يبقى فضل الدعوة وأهميتها بعون الله.وأن لا تتعجل الداعية بالنتائج فان من تعجل الشيئ قبل أوانه عوقب بحرمانه.


الخاتمة
والذى نريده الآن للمرأة المسلمة أن تبرز دورها الرسالية فى الأمومة والتربية، ونريد أن تخرج لنا من جديد خالد بن الوليد وعبد الله رواحة وصلاح الدين الأيوبى وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن العثيمين وابن الباز وشيخ أبوبكر محمود غومي وجعفر محمود آدم وغيرهم من المجاهدين الصادقين والعلماء والدعاة المخلصين.
وعلى الداعية أن تعرف الإسلام معرفة شاملة صحيحة لتكون مسلمة علما وفهما وعملا كما نرجو ان تكون مسلمة قلبا وروحا وعاطفة، وان تبادر الى تقويم ما أعوج واصلاح ما فسد من الأخلاق والعادات المرأة المسلمة حتى تعطى حقها فى الدعوة والاهتمام بنشر دعوتها بين صفوف العوام بكل ما لها من قوة وطاقة ومن حكمة وموعظة الحسنة.
واعلمى أيتها المرأة المسلمة جاء الإسلام ليعلمنا كل شيء لذلك يجب علينا أن نتفقه فى الدين اقتداءا بأم المؤمنين رضي الله عنها وهى حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول أبى موسى :" ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا منه علما." وكان الأكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض وكانت لها فى العلم ساحة وتفتى الناس وكانت تعلم الشعر و أيام الناس ويقول عروة عن أبيه: ما رأيت أحدا أعلم بالطب من عائشة رضي الله عنها... نريد المرأة المسلمة أن تخوض فى كل مجال لنفع الأمة الإسلامية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمة الله خامس هارون
(أم جعفر)


المراجع والمصادر
¨ القرآن الكريم
1) عبد الكريم زان، أصول الدعوة، ط 9، مكتبة الرسالة ، بيروت- لبنان.
2) عبد الصبور شاهين واصلاح عبد السلام الرفاعى، صحابيات حول الرسول الله صلى الله عليه وسلم، ط 2، دار النهضة – مصر.
3) محمد عبادى عبد الحليم و أحمد بن شعبان بن أحمد ، ط 1، مكتبة الصفا القاهرة.
4) محمد حسان ، خواطر على طريق الدعوة، ب ط، مكتبة فياض.

موقع الكترونى:
http://www.daawa.com/
http://www.lahaonline.com/






No comments: