جبرين فأفاض علينا بالخير والفائدة..
كلمات يغمرها الحزن على رحيل الشيخ بن جبرين في استطلاع للها أون لاين
كلمات يغمرها الحزن على رحيل الشيخ بن جبرين في استطلاع للها أون لاين
خبر وفاته أحزن الأمة الإسلامية كيف لا وهو علم من أعلامها وشيخ جليل فيها كرس حياته
وشبابه وعلمه من أجل خدمة الإسلام والمسلمين الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين الذي توفي ظهر أمس الاثنين20/7/1430هـ هزت وفاته أفئدة كل من عرفه وقرأ له وتتلمذ على يديه وعمل بفتواه. وفي هذا الاستطلاع السريع الذي أجراه موقع لها أون لاين مع أحد تلامذته ومع داعيات وكاتبات تربين على دروسه ومحاضراته نلحظ مقدار الأسى في كلماتهم التي خطت هنا حزناً وأسفاً على فقيد الأمة. أثره في نفوس طلابه ومحبيه لا يمحى يقول الدكتور أحمد حسن محمد "رئيس المجلس الاستشاري رابطة الإعلاميين السودانيين في الرياض" وهو أحد تلامذة الشيخ الجليل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عن وفاته:" بعد مسيرة عاطرة .. مضى علم من أعلام الدعوة الإسلامية راضياً بقضاء ربه بعد صبر واحتساب بما ابتلاه به الحق سبحانه من مرض ومعاناة. لقد كانت حياة شيخنا الجليل سماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين حياة حافلة بالكثير من البذل والعطاء في مجال الدعوة إلى الله والوعظ والإرشاد وتدريس علوم الفقه والحديث والتوحيد لطلاب الدراسات الجامعية ولطلاب العلم عامة في محافلهم ومساجدهم ومناسباتهم المختلفة وعن قصة تعرفه إلى الشيخ يقول الدكتور أحمد حسن:"عرفت شيخنا الجليل كواحد من جمهور المصلين عندما قدمت إلى المملكة العربية السعودية عام 1966م(1386هـ) وكنت مجاوراً في السكن للمسجد الجامع الكبير في ساحة قصر الحكم.. فكنت أستمع لأحاديثه التي كان يقدمها من وقت لآخر بالتبادل مع الشيخ العلاّمة عبد العزيز بن باز رحمه الله- وكان الشيخ عبد الله بن جبرين يحدث المصلين بأسلوب لين وعلم نافع رغم ما كان من انخفاض صوته ورقته. ويتجمع حوله جمهور كبير يستمعون إليه ويسألونه... وشاء الله أن أجلس متتلمذاً عند الشيخ ضمن طلاب الدراسات العليا بالمعهد العالي للدعوة الإسلامية نتلقى محاضراته في علوم الحديث وعلوم التوحيد والعقيدة فأفاض علينا بالخير والفائدة.. ويتابع د. أحمد:"وتأكدت معرفتي بالشيخ الجليل في مخيمات الحج التي كانت تقوم عليها عمادة شئون الطلاب بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية آنذاك فلمست فيه كما لمس أخواني المشرفين الحرص على إفادة السائلين والمستفتين من حجاج بيت الله الحرام في عرفات ومنى فكان يرحمه الله يجلس لاستقبالهم –رغم كثرتهم- دون ملل ولساعات يصل فيها النهار بالليل وقد تجلى زهد الشيخ من قلة طعامه ورفضه ما يخصص له من مكافأة مالية مقابل انتدابه محتسباً عمله لله رب العالمين، ولقد أسهم –يرحمه الله –في برامج توعية المبتعثين في دوراتهم التي كانت تقوم عليها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سواء ما كان منها داخل الرياض أو خارجها". ويقول د.أحمد عن لقاءه الأخير به:" كان آخر عهدي بشيخنا الجليل في مخيم للحرس الوطني في أحد مواسم الحج وأدهشني ما كان عليه من نشاط وحركة واستجابة لطلبات المخيمات الأخرى للحديث مع حجاجها رغم ما كان يعانيه من اعتلال في صحته وما يتكبده من مشاق التنقلات سيراً على الأقدام في زحام منى ..وقد سعدت كثيراً في هذا اللقاء بعطفه وتواضعه وما تحلى به من أدب العلماء وشيم الكرام وتواضع العارفين. ويختم د. أحمد حسن حديثه عن الشيخ قائلاً:" لقد كان سماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين مدرسة لمكارم الأخلاق صبراً واحتساباً وتواضعاً وزهداً وكرماً، فلا عجب أن يحتل مكانته المرموقة في القلوب المؤمنة والنفوس الطيبة مما كان لفقده- يرحمه الله – أثره في نفوس طلابه ومحبيه. فبفقده فقدت الأمة علماً من أعلامها، وانطفأ نجم ساطع من نجومها وعزاؤنا فيه ما بشر به كتاب الله تعالى أمثال العاملين في الدعوة والمجاهدين في سبيلها بقول الحق سبحانه..} الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ{التوبة 20-22 دور الأسرة في حياة ابن جبرين فيما تشير الدكتورة حياة بنت سعيد باأخضر " أستاذة العقيدة بمعهد اللغة العربية لغير الناطقين بها بجامعة أم القرى " إلى نقطة هامة قد غابت عن الكثيرين وهي أثر الأسرة والعائلة في حياة العالم الجليل الشيخ بن جبرين حيث تقول:"إني أتأمل في وقفة ربما غفل عنها البعض وهي تلك الأسرة التي أخرجت لنا هذا الشيخ فإن كنا نعزي أنفسنا في وفاته فإننا نذكر بإجلال وشكر وتقدير نساء وقفن معه وأنا لا أعرفهن ولكن آثارهن واضحة جلية على الشيخ وعلى كل علماء المسلمين خاصة وأخص منهن أمه التي ربت جبلا في الصبر على مشقة طلب العلم وتعليمه وهو صبر لا يستطيعه إلا الكبار فقط، وزوجته التي تعتبر هي أيضاً جبل من الصبر على القيام بشئون بيتها والتي صبرت على كثرة أسفاره ، و صبرت على كثرة غيابه ، و كثره انشغاله داخل البيت وخارجه ، والتي صبرت على كثرة ضيوفه ، التي صبرت على ما يعانيه العلماء من الضيق أحيانا أثناء بحثهم العلمي ، فكفت الشيخ مئونة الأسرة بكل لأوائها وشدتها ؛لينطلق بهدوء وسكينة واستمرار بلا كلل ولا ملل وهو مطمئن البال على من يرعى له رعيته في غيبته. نفقد العلماء الواحد تلو الآخر تقول الدكتورة وفاء العساف عن استقبالها لخبر وفاة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين رحمه الله فوجئت بخبر وفاته عندما جاءتني رسالة على الهاتف المحمول الخاص بي وحزنت جداً لسماع هذا الخبر خاصة وأننا بتنا نفقد العلماء واحد تلو الآخر. ولكني أقول أن الخير مقيد لهذه الأمة وأنه بإذن الله ستنجب الأمة أمثال هذا العالم الجليل، وأسال الله أن يغفر له ويخلفنا خيراً ويرزقنا الله علماء أجلاء وألا تعدم الأرحام أمثاله. لا ينزع العلم انتزاعاً: فيما تبدأ الأستاذة مشاعل العبد الرحمن "معلمة" كلامها بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ] إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ؛ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا[ وتعبر "العبد الرحمن" عن استقبالها لخبر وفاة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين بقولها:"انطفأ سراج كان ينير دروبنا وبقي الحزن يلف قلوبنا، فجعنا بموت سماحة الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين رحمه الله رحمة واسعة وجبر قلوبنا بفقده". وتسرد "العبد الرحمن" مناقب الشيخ الجليل قائلة:" عُرف الشيخ بحرصه على العقيدة والتوحيد ومحاربة البدع والخرافات، وكذلك بمواقفه القوية والجريئة في الدفاع عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والدفاع وعن أمهات المؤمنين. وقيل عنه رحمه الله أنه كان واسع الإطلاع , سريع البديهة, يستحضر الأدلة و يجمع بين المعرفة بالنصوص الشرعية , ومعرفة المذاهب الفقهية , وبين الربط والتحليل واختيار القول الصحيح حتى لو خالف ما عليه الناس , ففتواه يأنس بها طلبة العلم لما فيها من القوة العلمية , ففيها الجمع بين أقوال الفقهاء القدامى , مع دقة الفقه والفهم للمسائل المحدثة المعاصرة التي يكثر فيها الخلاف والنزاع. يدرس لطلابه الكتب المنوعة في العلوم, فهو مُعلمُ للحديث والمصطلح , ومُعلمٌ للفقه وأصوله , ومُعلمٌ للعقيدة الصافية النقية , وُمعلمٌ للغة العربية نحوها وصرفها , وهكذا تنوعت معارفه وقدرته , لكنها لم تكن عن تشبع بما لم يعط , ومحاولة لإظهار العلم, بل هي قوة علمية شهد له بها كبار شيوخه, وأذنوا له في التدريس والتعليم . الشيخ بن جبرين.. موسوعة علمية واستقبلت الداعية الجوهرة كاسترو"داعية في الجاليات" خبر وفاة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين بكثير من الحزن حيث تقول معبرة عن ذلك:" يعجز اللسان عن التعبير لأنه لا يخفى علينا ما قدمه هذا الشيخ الجليل للأمة الإسلامية من علم، فهو موسوعة علمية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى استزدنا بعلمه من خلال محاضراته الكثيرة ودروسه العديدة والمتنوعة في أصول السنة والتوحيد وشرح الأربعين النووية و وما مر عليه من الأبواب الفقهية كفقه العبادات وفقه المعاملات التي انتقى المسائل الهامة فيها وتحدث عنها وأوضح الكثير منها للعامة. وتختم الداعية "كاسترو" كلمتها بدعاء للشيخ الجليل أن يتغمده الله برحمته:"أسأل الله له الرحمة والمغفرة وأسكنه فسيح جناته". أمة الإسلام حبلى وما زلنا ننتظر وتعبر الأستاذة نادية الهدّاب" مشرفة في مكتب الدعوة في الروضة" عن مشاعرها بفقد الأمة للشيخ بن جبرين :" اقشعرت الأرض وبكت السماء وهاج في النفوس ذكر الراحلين، رحلوا من ظهر الأرض ولكن بقت أرواحهم نجوماً تتلألأ في سماءنا، وتختم الأستاذة نادية حديثها بدعاء للشيخ الجليل:" اللهم أرفع درجة شيخنا، واجمعنا به مع الشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وكتب الله له عظيم الأجر وعالي الدرجات على ما قدم وخلفنا من يسير على خطاه ويقفون أثره وهم كثيرون بإذن الله فأمة محمد صلى الله عليه وسلم حبلى ومازلنا ننتظر الخير الكثير والله أكرم". بفقده خسرت الأمة أحد أئمتها فيما تتحدث الأستاذة نوال العلي" كاتبة وصحفية" عن علم الشيخ بن جبرين وذكائه الذي كان يشهد له من الجميع تقول:" كان قمة شامخة وكانت حياته مباركة قد استوعب الإسلام في كل فروعه وبفقده خسرت الأمة أحد أئمتها، فقد منحه الله ذكاء متوقداً ونفحه فهماً متورداً وله كثير من المعاني الدقيقة والفكر العميق. وتتابع "العلي": لقد أفاد الأمة من خلال المناصب التي تقلدها بداية من كونه مدرساً في معهد إمام الدعوة أو عند توليه تدريس التوحيد للسنة الأولى عندما انتقل إلى كلية الشريعة بالرياض، وكذلك عندما أصبح عضو إفتاء وتولى الفتاوى الشفهية والهاتفية والكتابة على بعض الفتاوى السريعة وبحث فتاوى اللجنة الدائمة وذلك عند انتقاله إلى رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد وهكذا حتى غدا عضو كبار هيئة العلماء. لم يترك أمر من الأمور الهامة إلا وتناوله عبر خطبة ودروسه أو من خلال إجاباته على الأسئلة الواردة له وكان له فتاوى هامة وردود واضحة عن حجاب المرأة وشروط التزين وقضايا تشبه الرجال بالنساء في الزينة والعكس والتشبه بالكفار في زينتهم واللباس الشرعي للمرأة وحكم الاختلاط وهو مرجع علمي لكل من يريد الاستفادة والاستزادة. رحمه الله وأسكنه الجنة.

No comments:
Post a Comment